الخميس، 20 سبتمبر، 2012

في ذكرى حارس اللغة


في مثل هذا اليوم من العام الفائت ، إنطفأت شمعة أنارت سبيل الكثيرين و طريق المتعلمين ، في مثل هذا اليوم فقد العراق علما من أعلامه و بيرقا من بيارقة علمه ، فقد العراق في مثل هذا اليوم العلامة اللغوي الأستاذ الدكتور نعمة رحيم العزاوي .


كان حارسا للغة العربية كما لقب ، فقد ضحى من اجلها بالكثير و كرس لها الايام و السنين ، و حببها للجميع ، فهو كان من ضمن المؤلفين لكتاب القواعد من الصف الرابع الإبتدائي الى مرحلة الثانوية العامة ( البكالوريا) و  كثيرة هي كتبه و أبحاثه في اللغة و النقد فيها.



لا أتكلم عنه فمن يعرفه فهو يعرفه و من لا يعرفه فسوف يعرفه يوما ما ، أتكلم عنه بكونه أستاذي الأول في اللغة ، و معلمي الذي جعلني عاشقا للغتي ، و المشجع الأول لكتاباتي ، فعلى يده تعلمت القواعد و النحو و الإعراب ، و على يده احببت التعبير و الإنشاء ، بل و معه اجريت أول حوار صحفي  بين تلميذ و أستاذه .


كان هذا زوج خالتي رحمه الله و رحم خالتي ، بيت تكاد تشعر بحروف الضاد تمرح بين جدرانه ، كان لهوي بين كتبه و أبحاثه ، فكنت أعبث جاهدا بقرأتي بأن احاول فهم كتب النقد الخاصة بالدراسات العليا و انا في مراحل الإبتدائية .


كيف أنساه وهو من كان يناديني بالأقجم أي صاحب الانف المعكوف بمزحه و ضحكاته العالية و نكاته المرحة، كيف وهو من أهداني الكتاب الأول الذي قراته و الذي يصدف بأنه الوحيد الذي انهيته  حيث كان كتاب كليلة و دمنة .


لم أعد أستطيع الكتابة
بحثت عما يخلده في الذاكرة فلم أجد سوى هذا التقرير الذي أعدته قناة الفيحاء حول تأبين أقيم للراحل

رحمك الله عمو نعمة 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق