الخميس، 31 أكتوبر، 2013

بي بي أم مسنجر ... وجهة نظر






" بلاكبيري مسنجر الآن في متناول الجميع "
عبارة تختصر كل ما حصل في الفترة الماضية من إقبال على تحميل التطبيق المجاني الجديد البلاكبيري مسنجر " بي بي ام "و الانتظار في الطوابير و نشر الرمز الخاص " البن كود " و إلى ذلك ، يطرح التساؤل لدى البعض ماهو البي بي ام ؟ ولماذا الإقبال عليه ؟


في بداية الأمر لنعرف " البي بي ام مسنجر" بشكل مبسط ، هو برنامج الدردشة الأشهر الذي صنعته شركة بلاكبيري خصيصاً لأجهزة بلاكبيري وهو سمتها الأبرز ، يتميز بوجود الرمز الشخصي " البن كود " و سرعة الإرسال الهائلة " البرودكاست " حيث يستطيع إرسال الرسالة لكل جهات الاتصال عنده بلحظات وهذه ميزة أساسية إضافة إلى صفة خاصة بأجهزة بلاكبيري وهي لوحة المفاتيح " الكيبورد" المميزة و المقسمة بشكل تجعل الكتابة سلسة وسريعة بحيث يمكنك إجراء محادثات دون ان تخطيء بالأحرف ،بالإضافة إلى خاصية القراءة والاستلام والتي كان البي بي أم سباقاً بها بالإضافة الى خاصية المجموعات و المحادثات الجماعية التي تجعل التواصل يشتعل بالحيوية .

و قد تكون خاصية الخصوصية فيه أمر مهم ( من وجهة نظر شخصية ) من حيث قبول الإضافة وعدم الظهور كمتصل وأيقونة المشغول و عدم وجود دلالة أخر تواجد والتي تجعل من البعض كأبراج مراقبة في المجتمع الافتراضي أو كوجود أشخاص لا ترغب بهم فقط كون رقمك الشخصي عندهم و غيرها .

و بعد أن ذكرنا كل هذه الميزات دعونا نفكر قليلاً ؛ لماذا كل هذه الضجة – في منطقتنا الجغرافية على أقل تعبير فيمكن لكل تلك الميزات أن تشكل نقطة جذب للحصول على البرنامج و كون جهاز بلاكبيري كان جهاز له صيته و مكانته في السوق قبل أن يغزو العملاقان أبل و سامسونغ الأسواق ، كما أن لصيته في دول الخليج خاصة السبب في جعل الكثيرين في المنطقة يتملكهم الفضول حول هذا التطبيق و يتشوقون لتجربته .

و لكن على الرغم من ذلك ما تزال شركة بلاكبيري مستمرة في تعثرها وتخبطها في الطريق ، فعدم امتلاك خطة تسويقية ناجحة كما هو الحال في عملية الإعلان عن إطلاق البرنامج للجميع نهاية سبتمبر و تسرب نسخ منه الى المستخدمين و إيقاف الاطلاق بحجة الضغط على السيرفرات ، كما  لم تكون إستراتيجية الشركة تدل على قدرتها على الاستمرار و منافسة العمالقة الجدد بأجهزتها مما يدفعني للاعتقاد شخصياً بأن الشركة ستعود لإنتاج المعدات الطبية ، فمحدودية المتجر و عدم التطوير المستمر أدت إلى خسائر في الزبائن لصالح العملاقين أبل و سامسونغ.

كما إن لعدم وجود لوحة المفاتيح "الكيبورد" السريعة والتي كانت تجعل المحادثة في البرنامج أسرع في الأجهزة الاخرى سيجعل من البرنامج كحال غيره من البرامج في الكتابة ، بل سيكون أمام تحدي برنامج المحادثة الأوسع على نطاق العالم " الواتساب" و الذي على الرغم من محدوديته في ارسال الرسائل " البرودكاست " إلا إنه يتفوق في القدرة على ارسال الملفات والصور أسرع من "البي بي أم" .


بينما يحتدم الجدال يبقى الرهان على الخصوصية في البي بي أم و يكون التساؤل :هل سيكون "البي بي ام "برنامجا رائدا في التواصل أم سيكون مجرد تطبيق محادثة أخر؟ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق